الميرزا جواد التبريزي
344
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
وجه عندنا ، وهو إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ، انتهى . وقال في الجامع - على ما حكي عنه - : فإن خيف خرابه ، أو كان بهم حاجة شديدة ، أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس ، جاز بيعه ، انتهى . وعن النزهة : لا يجوز بيع الوقف إلّاأن يخاف هلاكه ، أو يؤدّي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم ، أو يكون فيهم حاجة عظيمة شديدة ويكون بيع الوقف أصلح لهم ، انتهى . وقال في الشرائع : ولا يصحّ بيع الوقف ما لم يؤدّ بقاؤه إلى خرابه لخُلف بين أربابه ويكون البيع أعود . وقال في كتاب الوقف : ولو وقع بين الموقوف عليهم خُلفٍ بحيث يُخشى خرابه جاز بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا خُشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع ، انتهى . ومثل عبارة الشّرائع في كتابي البيع والوقف عبارة القواعد في الكتابين . وقال في التّحرير : لا يجوز بيع الوقف بحال ، ولو انهدمت الدّار لم تخرج العَرْصَة عن الوقف ، ولم يجز بيعها . ولو وقع خُلْفٌ بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا . ثمّ ذكر كلام ابن إدريس وفتواه على المنع مطلقاً وتنزيله قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع ، ونفيَه الخلاف على المنع في المؤبد . ثمّ قال : ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية - كدار انهدمت وعادت مواتاً ولم يتمكن من عمارتها - ويشترى بثمنه ما يكون وقفاً ، كان وجهاً ، انتهى . وقال في بيع التّحرير : ولا يجوز بيع الوقف ما دام عامراً ، ولو أدّى بقاؤه إلى خرابه جاز ، وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه مع بقائه على الوقف ، انتهى . وعن بيع الإرشاد : لا يصحّ بيع الوقف إلّاأن يخرب ، أو يؤدّي إلى الخُلْف بين